www.dj-love.yoo7.com

كلاسيكيه
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف نقرأ التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بويابس
مدير العام للمنتدى
مدير العام للمنتدى


عدد الرسائل : 254
تاريخ التسجيل : 07/08/2008

مُساهمةموضوع: كيف نقرأ التاريخ   الخميس أغسطس 14, 2008 5:37 am

من السهل جداً أن نجيب على هذا السؤال، حيث سنتفق جميعاً بأن قارئ التأريخ يجب أن يلتزم بالموضوعية، وعند التحرير في أي قضية تأريخية والكتابة فيها لا بد للمؤرخ أن يلتزم الحياد، ويكون مبعث بحثه هو طلب الحقيقة والكشف عنها؛ وإن خالفت المسلّمات التي كان يعتنقها.

هذا أمر بيّن والكل يدعيه.

ولكن عندما نرجع إلى الكثيرين ممن كتبوا في التأريخ الإسلامي –قديماً أو حديثاً- لا نجد هذه الموضوعية عندهم، وربما نص المؤرخ في بداية كتابته بأنه سوف يلتزم بها وإذا به يخالفها مخالفة صريحة، ولا يكون أمامه إلا الانتصار لمبدئه وفكرته التي دخل إلى التأريخ ليثبتها فييتتبعها من كل مسارب الروايات، حتى وإن لم تثبت هذه الروايات أمام المنهج الـتأريخي، ويغفل عن عمد الروايات الأخرى التي تتعارض مع مسلماته، بل ربما موه على الحقيقة بأن يعمل على الطعن في تلك الروايات والإزراء عليها مدعياً العلمية.

وفي الحقيقة أن من ينهج هذا الطريق الخاطئ يكون محملاً بالعاطفة تجاه رأيه ومذهبه؛ وخاصة المذهب الديني، ونحن عندما نريد أن ننظر إلى تأريخنا الإسلامي سنجد العاطفة المشبوبة التي تجعلنا نقارع بالقلم واللسان وربما بالسنان عما نعتقده ولو كان أوهى من خيوط العنكبوت.

ولنأخذ –مثلاً- الفتنة التي حدثت للأمة الإسلامية زمن الصحابة، سنجد العاطفة هي التي تحدد سلفاً من هو المصيب والمخطئ في تلك الأحداث، فالمتحمس لآل البيت عليهم السلام، لا يستطيع أن يسمع رأياً إلا الانتصار لهم، والمتحمس لمعاوية وحزبه لا يستطيع كذلك الاستماع إلا ما يلذ له من الانتصار لهذا الحزب وبين هؤلاء وهؤلاء ضاعت الحقيقة واختفت معالم الحق، وسوف يسوق كل فريق الأحاديث النبوية التي تنتصر لفرقته والأحاديث التي تطعن في الفرق الأخرى، وينسب كل تلك الأحاديث إلى فحول الرواة المعتمدين عنده بالثقة والعدالة، وبالتالي يضع القارئ أمام خيار واحد لا ثاني معه، إذا لم تتبع ما أمليه عليك فقد كذبت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن يكذب الرسول معروف مصيره؛ والعياذ بالله.

هذه هي النتيجة فانظر إلى شيء آخر أمامك!! لا ريب لا تجد إلا هذا.

ويساق عموم القراء إلى التأريخ الإسلامي بهذه العصا الغليظة، وتندثر الحقائق من عقول المسلمين، ويعتم على حقيقة أن أحاديث ذم الفرق وفضائل الرجال والأماكن لا يصح منها شيء إلا القليل جداً الذي ينبغي أن يفسر على حقيقته الدينية، لا أن يحمّل فوق طاقته ويرمى به المسلمون الذين يخالفون في المذهب والرأي.

وأقول بكل صراحة من أراد لنفسه الحقيقة والسلامة في الدنيا والآخرة فلا يقرأ التأريخ الإسلامي في ضوء تلك الأحاديث المصنوعة في فترة متأخرة من التأريخ الإسلامي بعد أن وقعت الأحداث، وإن ادعي ما ادعي لها من الصحة ونسبت إلى رواة نجلهم ونحترمهم ونحبهم، إن الموضوعية لتحتم علينا أن ننظر إلى ذات الخبر ونحلله ونقارنه وأن نتتبع الروايات ونعمل المنهج التأريخي فيها.

هكذا ينبغي أن نقرأ التأريخ، ولا يبقى أمامنا إلا اتباع الحق، ولن يرضى الله جل وعلا إلا بالحق.

وفي الختام أسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



انتظر ردودكم lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف نقرأ التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.dj-love.yoo7.com :: قسم العام :: ಇdj a7ob بــ التراث والحضارات ಇ-
انتقل الى: